14th أبريل 2021

جمعية بناء .. مسيرة نجاح

١) اسم على مسمى: قرأت ذات مرّة بأن اسم ( حماس ) عبارة عن اسم مختصر لعدة كلمات: ح / حركة م / مقاومة اس / إسلامية وقرأت بأن اسم (فتح) عبارة عن اسم مختصر لعدة كلمات كذلك ، فيقرأ من الخلف لليمين: ح/ حركة ت / تحرير ف/ فلسطينية وهناك العديد من الأسماء المختصرة لجمعيات ومنتديات وأحزاب ومنظمات. – فقلت لعل ( بناء ) اسم مختصر ، لعدة أسماء .. فلما أتيت أبحث عن هذه الأسماء ، لم أجد سوى التفسير التالي:


( ب ) بالإجتهاد ( ن ) نـــبـــنـي ( ا ) الإنــسـان فإلى القائمين على جمعية بناء نقول: – اجـتهـدتم .. فـبـارك الله جـهـودكم – وبـنـيـتـم .. فـطاب وشَـمَـخ بـناؤكم – والإنسان ( المتميز ) ثمرة أهدافكم

٢) وراء المشاريع الناجحة .. قيادة صالحة: إن المتتبع “لجمعية بناء” منذ الوهلة الأولى ، ويقارن كيف بدأت بفكرة صغيرة ، وبإمكانيات بسيطة ، وتُـقَدِّم مساعدات محدودة. ثم يرى الآن كيف ارتقت وتألقت ، في كافة المستويات الإدارية ، والخيرية ، والتعليمية ، والتنموية .. سيدرك تمام الإدراك ، بأن ما وصلت إليه الجمعية من إنجاز ، لم يكن إلا بسبب وجود قيادة صالحة وحكيمة بامتياز.

٣) التنمية الإنسانية ( جسد .. وعقل) : الكثير من الجمعيات الخيرية ، وجِدَتْ لتنمية الإنسان والإهتمام به. لكنها تهتم بالإنسان من جانب واحد فقط ، وهو تقديم المساعدات الغذائية ، التي يحتاجها جسم الإنسان ، وتساعد في نموه ، واستمرار بقائه في الحياة. إلا أن مفهوم ( التنمية الإنسانية الشاملة ) يعني الإهتمام بالإنسان ( جسداً وعقلاً) . لأجل ذلك تنبه إخواننا في جمعية بناء لهذا المفهوم ، وأدركوا أن التنمية الإنسانية هي: – تنمية الجسم .. من خلال الدعم و المساعدات – تنمية العَـقْـل .. من خلال الـعـلوم والـمهارات

٤) سعادة الإنسان .. بقدر عطائه: أتذكر مقولة للدكتور / طارق سويدان ، ترجمها عن كتاب كيف تكون سعيدا ، لعالم أمريكي مفادها: إن الفلاسفة .. اختلفوا في كل شيء في الحياة ، إلا أنهم اتفقوا جميعاً في شيء واحد وهو: أن ٩٩٪ من سعادة الإنسان ، تأتي نتيجة عطائه للآخرين. فأسأل الله تعالى ، أن يسعد كل من ساهم في دعم هذه الجمعية المباركة ، في دار الدنيا ودار الآخرة.

٥) لا تعطني سمكة .. بل علمني كيف أصطاد: مثل قديم .. قاله شخص حكيم.. تجسّد إلى حقيقة في جمعية بناء للتنمية الإنسانية ، يوم أن بدأت تقيم مشاريع حيوية ، تؤهل قيادات إبداعية ، فكانت مراكز ( التّميز) .

٦) أهل الخير .. في جمعية الخير: – قسّم القرآن الكريم ، الناس أمام الخير ، إلى أربعة أقسام:

( ١) داعٍ إلى الخير (٢) فاعل للخير (٣) مسارع ومسابق في الخير (٤) منّاع للخير.

– أولًا : الدعوة إلى الخير: قال تعالى : ( وَلْتَكُن مِّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ) [ آل عمران: 104]

– ثانياً : فعل الخير: قال تعالى : ( وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) [الحج: 77] وقال تعالى : ( وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ ) [آل عمران : 115].

– ثالثاً : المسارعة والمسابقة في الخير: قال سبحانه وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدِّتْ لِلْمُتَّقِينَ* الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ ) [آل عمران 133، 134] وفي وصف بعض مؤمني أهل الكتاب : ( يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ) [آل عمران: 114] وفي وصف أهل الخشية من ربهم : ( أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ) [المؤمنون: 61]. وقال تعالى: ( فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا ) [المائدة: 48].

– رابعاً : منع الخير: قرن القرآن الكريم مانع الخير بهؤلاء: قال تعالى : ( ولا تطع كل حلاف مهين ، هماز مشاء بنميم ، منّاع للخير معتد أثيم) . وقال تعالى : ( أرأيت الذي يكذب بالدين ، فذلك الذي يدع اليتيم ، ولا يحضُّ على طعام المسكين ، فويل للمصلين ، الذينهم عن صلاتهم ساهون ، الذينهم يرآؤون ويمنعون الماعون)

– وشهادة منصفة فقد حقق أهل الخير في جمعية ( بناء ) للثلاثة الأولى ، وتركوا الرابعة. فدعوا الناس إلى الخير وكانوا أول المبادرين لفعل الخير بل سارعوا وسابقوا في فعل الخير ولم يمنعوا عن الناس الخير ، ولم يلتفتوا لمن حاول منع الخير عنهم. جزى الله كل خير ، لأهل الخير ، في جمعية الخير.

________: ودمتم بخير.

اترك انطباعك

من نحن
منظمة غير حكومية تأسست في يناير 2019م تعمل في مجال التعليم من خلال رعاية الطلاب وتنمية مهارات فئات المجتمع وتشجيع الإبداع والإبتكار والبحث العلمي بالإضافة إلى دعم قضايا التعليم في اليمن ومساندة الجهود الهادفة إلى تطويره.

العنوان