جمعية بناء .. مسيرة نجاح

١) اسم على مسمى: قرأت ذات مرّة بأن اسم ( حماس ) عبارة عن اسم مختصر لعدة كلمات: ح / حركة م / مقاومة اس / إسلامية وقرأت بأن اسم (فتح) عبارة عن اسم مختصر لعدة كلمات كذلك ، فيقرأ من الخلف لليمين: ح/ حركة ت / تحرير ف/ فلسطينية وهناك العديد من الأسماء المختصرة لجمعيات ومنتديات وأحزاب ومنظمات. – فقلت لعل ( بناء ) اسم مختصر ، لعدة أسماء .. فلما أتيت أبحث عن هذه الأسماء ، لم أجد سوى التفسير التالي:


( ب ) بالإجتهاد ( ن ) نـــبـــنـي ( ا ) الإنــسـان فإلى القائمين على جمعية بناء نقول: – اجـتهـدتم .. فـبـارك الله جـهـودكم – وبـنـيـتـم .. فـطاب وشَـمَـخ بـناؤكم – والإنسان ( المتميز ) ثمرة أهدافكم

٢) وراء المشاريع الناجحة .. قيادة صالحة: إن المتتبع “لجمعية بناء” منذ الوهلة الأولى ، ويقارن كيف بدأت بفكرة صغيرة ، وبإمكانيات بسيطة ، وتُـقَدِّم مساعدات محدودة. ثم يرى الآن كيف ارتقت وتألقت ، في كافة المستويات الإدارية ، والخيرية ، والتعليمية ، والتنموية .. سيدرك تمام الإدراك ، بأن ما وصلت إليه الجمعية من إنجاز ، لم يكن إلا بسبب وجود قيادة صالحة وحكيمة بامتياز.

٣) التنمية الإنسانية ( جسد .. وعقل) : الكثير من الجمعيات الخيرية ، وجِدَتْ لتنمية الإنسان والإهتمام به. لكنها تهتم بالإنسان من جانب واحد فقط ، وهو تقديم المساعدات الغذائية ، التي يحتاجها جسم الإنسان ، وتساعد في نموه ، واستمرار بقائه في الحياة. إلا أن مفهوم ( التنمية الإنسانية الشاملة ) يعني الإهتمام بالإنسان ( جسداً وعقلاً) . لأجل ذلك تنبه إخواننا في جمعية بناء لهذا المفهوم ، وأدركوا أن التنمية الإنسانية هي: – تنمية الجسم .. من خلال الدعم و المساعدات – تنمية العَـقْـل .. من خلال الـعـلوم والـمهارات

٤) سعادة الإنسان .. بقدر عطائه: أتذكر مقولة للدكتور / طارق سويدان ، ترجمها عن كتاب كيف تكون سعيدا ، لعالم أمريكي مفادها: إن الفلاسفة .. اختلفوا في كل شيء في الحياة ، إلا أنهم اتفقوا جميعاً في شيء واحد وهو: أن ٩٩٪ من سعادة الإنسان ، تأتي نتيجة عطائه للآخرين. فأسأل الله تعالى ، أن يسعد كل من ساهم في دعم هذه الجمعية المباركة ، في دار الدنيا ودار الآخرة.

٥) لا تعطني سمكة .. بل علمني كيف أصطاد: مثل قديم .. قاله شخص حكيم.. تجسّد إلى حقيقة في جمعية بناء للتنمية الإنسانية ، يوم أن بدأت تقيم مشاريع حيوية ، تؤهل قيادات إبداعية ، فكانت مراكز ( التّميز) .

٦) أهل الخير .. في جمعية الخير: – قسّم القرآن الكريم ، الناس أمام الخير ، إلى أربعة أقسام:

( ١) داعٍ إلى الخير (٢) فاعل للخير (٣) مسارع ومسابق في الخير (٤) منّاع للخير.

– أولًا : الدعوة إلى الخير: قال تعالى : ( وَلْتَكُن مِّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ) [ آل عمران: 104]

– ثانياً : فعل الخير: قال تعالى : ( وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) [الحج: 77] وقال تعالى : ( وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ ) [آل عمران : 115].

– ثالثاً : المسارعة والمسابقة في الخير: قال سبحانه وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدِّتْ لِلْمُتَّقِينَ* الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ ) [آل عمران 133، 134] وفي وصف بعض مؤمني أهل الكتاب : ( يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ) [آل عمران: 114] وفي وصف أهل الخشية من ربهم : ( أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ) [المؤمنون: 61]. وقال تعالى: ( فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا ) [المائدة: 48].

– رابعاً : منع الخير: قرن القرآن الكريم مانع الخير بهؤلاء: قال تعالى : ( ولا تطع كل حلاف مهين ، هماز مشاء بنميم ، منّاع للخير معتد أثيم) . وقال تعالى : ( أرأيت الذي يكذب بالدين ، فذلك الذي يدع اليتيم ، ولا يحضُّ على طعام المسكين ، فويل للمصلين ، الذينهم عن صلاتهم ساهون ، الذينهم يرآؤون ويمنعون الماعون)

– وشهادة منصفة فقد حقق أهل الخير في جمعية ( بناء ) للثلاثة الأولى ، وتركوا الرابعة. فدعوا الناس إلى الخير وكانوا أول المبادرين لفعل الخير بل سارعوا وسابقوا في فعل الخير ولم يمنعوا عن الناس الخير ، ولم يلتفتوا لمن حاول منع الخير عنهم. جزى الله كل خير ، لأهل الخير ، في جمعية الخير.

________: ودمتم بخير.

اترك انطباعك