جمعية بناء .. التعليم ونداء المستقبل

منذ الوهلة الأولى عندما بدأنا بالتفكير لتركيز عمل الجمعية  اتجهنا  نحو التعليم… لم يكن هذا التفكير ومن ثم القرار مرتجلاً أو عشوائياً أو آنياً او للاستهلاك .. وانما كان تفكيرا ثم قراراً استراتيجيا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وذلك لما يترتب على هذا البناء من نتائج عظيمة على الفرد نفسه اولا وعلى المجتمع الذي يعيش فيه ثانيا، وعندما نتحدث عن بناء الانسان بالعلم والمعرفة نجد له اهمية قصوى في التصور الاسلامي، فلا غرابة ان تكون اول ايه نزلت من الذكر الحكيم دعت


بل وامرت وبلا مواربة الى القراءة كونها الوسيلة الوحيدة لبناء الانسان ليكون بعد ذلك كريما ومكرما( اقرأ باسم ربك الذي  خلق الانسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الانسان مالم يعلم)…

وقد قال  الحكماء قديماً: “تحضير الانسان شرط اساس وسابق على بناء العمران” ويقصدون بتحضير الانسان أي بنائه وتنميته التنمية المتكاملة.

وبما ان هذا البناء يحتاج الى تأهيل، فالتأهيل يحتاج الى الجهد والمال، وكثير من المتحمسين للتعليم والتأهيل(من البنين والبنات) يكون بينهم وبين المستقبل المشرق الذي ينتظرهم إما تعليم جامعي في أحد التخصصات التي يرغبون بدراستها.. او تأهيل مهني … او تدريب مكثف في احدى فنون الحياة، او شهادة دولية في اللغة الإنجليزية (التوفل) لتكون سببا في حصوله على منحة خارجية.

ولأن كثيرين من هؤلاء لا يجدون من يدعمهم لتحقيق طموحاتهم ، لهذا كله اطلقت جمعية بناء نداء المستقبل فتجاوب مع هذا النداء رجال عظماء ومؤسسات رائدة وعظيمة ايضاً  سواء على مستوى الداخل او الخارج، فعلى مستوى الخارج تجاوب مع هذا النداء  الشيخ الدكتور / عبدالله بن محمد بن عبد الله الدباغ،  والشيخ الدكتور / خليفة بن جاسم الكواري ،والسيد/ عبد الرحمن بن عبد الجليل آل عبد الغني… وجميعهم من دولة قطر الشقيقة، وعلى مستوى المؤسسات كان للجمعية الخيرية الرائدة جمعية قطر الخيرية دور بارز في الاستجابة لهذا لنداء والمساهمة في إنجازه.

اما على مستوى الداخل اليمني كان للأستاذ الدكتور / احمد المعمري والمنظمة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم(اليونسكو)باعتبارها بيت خبرة في قضايا التعليم والتأهيل، كان هو ومنظمته من المبادرين بالاستجابة لهذا النداء بل ومن المتحمسين لدعم الجمعية وفتح آفاق المستقبل لها كونها تهتم بالتعليم والتأهيل الذي يعتبر أوليه مهمة لدى (اليونسكو)

ولا انسى في هذا المقام  أن اشيد بالاستجابة الفاعلة التي ابدتها شركة الاتصالات العالمية (MTN) كونها تملك رصيدا حسناً من المسئولية الاجتماعية والتي تسخرها في قضايا التعليم والتأهيل.

اخيراً وليس آخرا.. كلنا أمل أن يلحق بركب الاستجابة لهذا النداء أهل الخير والمؤسسات على مستوى الداخل أو الخارج.. لأن أي جهد يبذل او مال ينفق في سبيل تنمية الانسان هو الذي يبقى ..

بقلم المهندس عبدالجبار عباس

اترك انطباعك