فعل الخير ورد الجميل

في إحدى الأيام كان الولد الفقير الذي يبيع السلع يتجول بين البيوت ليدفع ثمن دراسته ، لقد بحث في جيبه وعرف أنه لا يمتلك سوى بعض الريالات لا تكفي لسد جوعه ، لذا قرر أن يطلب شيئاً من الطعام من أول منزل يمر عليه.. ولكن لم يتمالك نفسه حين فتحت له الباب امرأة فبدلاً من أن يطلب وجبة الطعام طلب أن يشرب الماء .
وعندما شعرت المرأة بأنه جائع أحضرت له كأساً من اللبن فشربها ببطء وسألها:بكم أدين لك ؟؟ فأجابته: لا تدين لي بشئ..لقد علمتنا أمنا أن لا نقبل ثمناً لفعل الخير.

فقال: أشكرك إذاً من أعماق قلبي, وعندما غادر المنزل لم يكن يشعر بأنه بصحة جيدة فقط,بل إن إيمانه بالله وحبه للخير قد إزداد بعد أن كان يائساً ومحبطاً.

بعد سنوات تعرضت تلك المرأة لمرض خطير مما أربك الأطباء في ذلك المستشفى ليتم إرسالها إلى المدينة مرة أخرى حيث تم إستدعاء الأطباء المتخصصين لفحص مرضها النادر , وقد استدعى الدكتور(…….) للإستشارة الطبية , وعندما سمع من أين قدمت تلك المرأة برقت عيناه بشكل غريب وانتفض في الحال عابراً المبنى  إلي المستشفى حيث غرفتها وهو مرتدياً الزي الطبي لرؤية تلك المريضة وعرفها بمجرد أن رأها فقفل عائداً إلى غرفة الأطباء, عاقدأً العزم على عمل كل ما بوسعه لإنقاذ حياتها ومنذ ذلك اليوم أبدى إهتماماً خاصاً بحالتها.

وبعد صراع طويل تمت المهمة على أكمل وجه وطلب الدكتور(……) الفاتورة إلى مكتبه كي يعتمدها فنظر إليها وكتب شيئاً في حاشيتها وأرسلها إلي غرفة المريضة،، كانت خائفة من فتحها, لانها كانت تعلم أن ستمضى بقية حياتها تسدد في ثمن الفاتورة.

أخيرأً نظرت إليها وأثار إنتباهها شئ مدوناً في الحاشية فقرأت تلك الكلمات:((مدفوعة بالكامل بكأس واحد من اللبن)) التوقيع د/ (…..).

إغرورقت عيناها بدموع الفرح ونطقت بقلبها المسرور بهذة الكلمات:( شكرأً لك يا إلهي على فيض حبك ولطفك الغامر  والممتد عبر قلوب وأيادي البشر).

أملي من خلال هذة القصة أن تكون حافزاً لفعل الخير حتى وإن  قل أو كان صغيراً ولتأتلف القلوب وتتشابك الأيدي لأداء رسالة الخير والتنمية.

فجمعية بناء همزة وصل بين الميسورين والمحتاجين فهي تنفذ أعمالها وأنشطتها المختلفة,وفي مقدمة ذلك إهتمامها بالتعليم برعاية الشباب القادمين من الأرياف وتقديم الخدمة والأنشطة والبرامج التنموية عبر مركزي التميز طلاب وطالبات بإعتبارهم الشباب سواعد البناء وحملة لواء التغيير والأمل القادمة للأمة والوطن.

إن هذة الأعمال العظيمة لتؤكد أنه لولا توفيق من الله وبذل الخيرين ونما أياديهم البيضاء, لما أستطاعت الجمعية تفيذ كل مشاريعها وأعمالها كما نؤكد لهم أن عطائهم ما ضاع سدى وثمرة ذلك واضحة وعند الله قرض تكفل بمضاعفته..نسأل الله أن يجزل لهم الأجر في ميزان حسناتهم ويخلف عليه بخير.

اترك انطباعك