مؤتمر صحفي للوقوف على مؤشرات التعليم في تعز

نظمت جمعية بناء الخيرية للتنمية الإنسانية ومركز الدراسات والإعلام التربوي صباح اليوم السبت 13 اغسطس في قاعة النفط تعز مؤتمراً صحفياً لاستعراض مؤشرات التعليم في تعز.

وفي المؤتمر استعرض الاستاذ رياض سلام المدير التنفيذي لجمعية بناء الخيرية تقريراً حول وضع التعليم الجامعي والتقني والفني في تعز موضحاً أن %95 من المعاهد الفنية والتقنية تضررت بشكل مباشر وأن %90 من الجامعات الأهلية في تعز ما تزال مغلقة و%25 من طلبة الجامعات التي فتحت أبوابها هم من تمكنوا من العودة للتعليم فيما هناك أكثر من 6 ألف طالب وطالبة بحاجة الى مراكز إيواء ومساعدات مالية عاجلة .
وأشار رياض سلام أن نسبة النزوح في صفوف الطلبة وصلت الى %80 منهم %50 تمكنوا من مواصلة تعليمهم في اماكن نزوحهم في المحافظات الأخرى .
واوضح سلام أن عدم ملائمة مباني الجامعات والمعاهد ونزوح اعضاء هيئة التدريس الذي يصل الى %90 يمثل تحدٍ حقيقي امام تطبيع التعليم في المحافظة حيث تقدر التكلفة الاولية لإعادة تشغيل جامعة تعز بصورة عاجلة الى مائة مليون ريال .
من جانبه استعرض رئيس مركز الدراسات والاعلام التربوي أحمد البحيري تقرير المركز الذي حمل عنوان ” تقييم وضع التعليم العام في اليمن ” خلال العام الدراسي المنصرم 2016-2015م .
وقد كشف التقرير أن هناك 1600 مدرسة في عموم الجمهورية مغلقة أي أن هناك مدرسة مغلقة من بين كل عشر مدارس عاملة بنسبة 10%..%36 منها متضررة بشدة أو بشكل متوسط ، و 22% مدمرة أو محتلة عسكرياً وهو ما تسبب في حرمان 1,3 مليون وثلاثمائة طفل في سن التعليم العام (17-6) سنة من مواصلة تعليمهم أي أن هناك طالب من بين كل خمسة طلاب لم يتمكنوا في مواصلة تعليمهم ما نسبته %22 وهناك واحد من كل ستة طلاب في نفس السن أي ما يعادل %16 وما يصل اجماله الى أكثر من ثمانمائة ألف طفل نزحوا مع أسرهم الى مناطق أكثر أمناٌ داخل البلاد وتلقوا تعليمهم في مدارس بديلة أو في مراكز تعليمية تفتقد للحد الادنى من مواصفات البيئة المدرسية، وأن %30 من إجمالي الطلبة المقيدين بالتعليم العام هم في وضعية البقاء على قيد المدرسة ولم يتلقوا أي تعليم يُذكر رغم حصولهم على نتائج النجاح، كما أن %40 من المعلمين وموظفي التعليم فقط هم من تمكنوا من أداء عملهم خلال العام الدراسي إما بشكل كلي أو متقطع وأن الساعات الدراسية التي تلقها الطلبة أقل من المتوسط العام على المستوى الوطني.
وأوضح التقرير أن محافظة تعز الأكثر حرماناً على مستوى الجمهورية ففيها 400 مدرسة مغلقة ما يعادل ربع اجمالي المدارس في المحافظة وربع المدارس المغلقة في الجمهورية مما تسبب في حرمان 200 ألف طالب وطالبة من مواصلة تعليمهم
وقد قيّم التقرير المحافظات ضمن ثلاث مناطق رئيسية ( المحافظات الملتهبة والمحافظات التي تقع تحت سيطرة الشرعية والمناطق التي تقع تحت سيطرة جماعة الحوثي والرئيس السابق) وعرض التقرير مجموعة من التحديات وقدم التوصيات والمقترحات لحلها .
من جهته قال الدكتور عبده الكليبي رئيس جامعة الحكمة أن وضع التعليم في تعز كارثي ودعا منظمات المجتمع المدني والسلطة المحلية والوزارة الى تحمل المسؤولية لمواجهة ذلك، وفي ختام المؤتمر تم الرد على اسئلة الصحفيين والمشاركين .

اترك انطباعك